عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4320

بغية الطلب في تاريخ حلب

في أعماله وقطعوا دعوته فتضمن رشيق النسيمي للطرسوسيين عمارة الثغر إن أقاموا الدعوة لأنوجور بن الأخشيذ وكافور بعده فأجابوا إلى ذلك وكان أبو أحمد الهاشمي بطرسوس فاجتمع ومحمد بن الحسين بن الزيات وسائر وجوه الطرسوسيين في دار ابن الزراد منهم فأبرموا هذا الأمر على أن يكون أبو أحمد الهاشمي وابن الزيات أميري الثغور فكان الخاطب يخطب لابن الهاشمي ولابن الزيات بعده وأرسلوا رسولا إلى أنوجور وكافور في البحر يعرف بأحمد ابن الجصاصي من ولد العلوي البصري وأضافوا إليه أمير قبرس عليا وبدر النسيمي وطال مقامهم بمصر ولم يبق بالثغر مال ينفق فراسل سيف الدولة أبا أحمد وابن الزيات سرا من رشيق ورشيق بالمصيصة وضمن لهما رد الوقوف المقبوضة وحمل مال ينفق بالثغر وترد دعوته وكان السفير في ذلك يمن التربية غلام شعيب فأجابا إلى ذلك وأقاما الدعوة لسيف الدولة ولهما بعده وأخرجا رسلهما إلى سيف الدولة وغزا الناس غزاة شتوية وبلغوا أألس فغنموا وعادوا إلى أن نزلوا مغارة الكحل فوجدوا ابن الملايني قد جمع في الدرب الكبير واختلف أبو أحمد وابن الزيات في كونها في المقدمة والساقة فاختار الناس للساقة ابن الزيات وتقدم الهاشمي إلى المقدمة مكرها ودخل الناس الدرب وكانت في الساقة تحت مغارة الكحل وقعة عظيمة بين ابن الزيات والثغريين وابن الملايني فسلم المسلمون وأصابوا من الروم طرفا وعادوا إلى الثغر وتنكر الأمير أن بعضهما لبعض وكثر الخلاف بينهما وهم أبو أحمد الهاشمي بالوثوب بابن الزيات وجمع له جموعا فبادره ابن الزيات وبطش به وقبض عليه وعلى عدة ممن كان معه فقتل أكثرهم واعتقل الهاشمي في بعض حصون الثغر وغزا ابن الزيات وإليه وحده الإمارة غزاة صائفة تسمى غزاة قونية من درب الراهب فغنم المسلمون وسلموا